← Back to list

I wrote this poem, to share my feeling with my family in Aleppo 30th of March 2025

عُرس الذاكرة بين سوق الإنتاج والشهباء

Dima Martini-Drew MD · 2025-07-28 18:11 · 0 claps · 1.4 min read
#eid-al-fitr #aleppo #nostalgia #peace
Open on Medium ↗
Wiki topics: 👨‍👩‍👧 · Family & Parenting ✍️ · Writing & Creative

I wrote this poem, to share my feeling with my family in Aleppo 30th of March 2025

عُرس الذاكرة بين سوق الإنتاج والشهباء

‎في زقاقٍ ذهنيٍ يربطُ سوقَ الإنتاجِ بالشهباءْ ‎تتجددُ طقوسُ العيدِ كنسيجٍ حريريٍ ‎يحملهُ أطفالُ الحارةِ إلى “الندوة” ‎حيثُ تتناثرُ ضحكاتُنا كفُستقِ المعمولِ ‎على مائدةٍ تزدحمُ بنقاشات السياسه و النكت سواء ‎نانا “أم وصفي” تطلُّ من غيمةِ الحنانِ ‎تُراقبُ ماما وهي تنسخُ الذاكرةَ بدقةِ خياطةِ القناديلْ ‎بابا يورثُ كلُّ صحنٍ اسماً ‎كلُّ ملعقةٍ تحملُ بصمةَ غائبٍ ‎والعيدُ ينتفضُ كغزل البناتْ ‎كوشاحٍ يحتضنُ الجميعَ بذراعينِ دافئتينْ ‎ جميعنا بكبيرنا و صغيرنا نُعيدُ ترتيبَ الفرحِ ‎كأننا نمسحُ غبارَ الزمنِ عن وجهِ المائدةْ ‎لا يفلتُ منا حبةُ رمانٍ ناقصةٌ ‎ولا صوتُ قهقهةٍ ضائعةٍ بين الأطباقِ ‎حتى الظلُّ الوحيدُ على الجدارِ ‎امي تكسوهُ بوشاحِ برائحه مربى الورد تلَفُّهُ حولَ أعناقِ الترحيب ‎كعهدِ الجداتِ اللواتي يحرسنَ العيدَ ‎من شوائبِ النسيانْ ‎ أربعةٌ وخمسونَ ربيعاً ‎أعدُّها كحباتِ المسبحةِ في يدِ الزمنْ ‎كلُّ خرزةٍ ذاكرةٌ ‎تُضيءُ الطريقَ المتعرج ‎كي لا أتيه بين أزقةِ النسيان ‎كما ضاعَتْ ألعابُ الطفولةِ ‎أطفالُ اليومَ يركضونَ ‎بين كراسي الضيوفِ الكبارِ يحملونَ أسئلةً ثقيلة ‎كرائحة العُودِ الدخيل ‎أهمسُ في أذنِ الزمنِ: ‎“اجعلهم يتذكرونَ عُرسَ القهوةِ عند الفجرِ ‎وحكاياتِ العماتِ المُعلقةِ كفوانينَ على الشرفاتْ ‎علمهم أن يزرعوا ذكرياتٍ ‎تثمرُ كلَّ عيدٍ ‎كشجرةِ زيتونٍ ترويها دموعُ الفرحِ على سفاح المرتين العتيد” ‎الآنَ ‎حينَ يعودُ القمرُ إلى سطحِ الدارِ ‎أرى ظليَّ يمتطي خيولَ التشتتْ ‎ويحملُ للأجيالِ ‎علبةً من الخَشبِ و الصدفْ ‎مليئةً بأصواتِ الماضي ‎ورائحةِ دعوات الجدات ‎اللواتي يرقصنَ معنا ‎في كلِّ عيدٍ على نغمِ “فإن مع العسر يسرا” اللواتي يمضين على خطى الجبّار العنيد ‎عائلتي الحبيبهْ ‎ها أنا أُعيدُ ترتيبَ الذكرياتِ ‎كطبقاتِ المقلوبه بالمكسراتْ ‎أكتبُ أمنياتي على أجنحةِ الحَمامِ الرقمي. ‎وأقبّلُ صورَكُم كأنني أدفنُ وجعي ‎في جيبِ الزمنِ الجريحْ ‎لا تقولوا إن الفرحَ غادرَ ‎فما زلنم تزرعون الياسمينَ ‎في شرفاتِ الوجَعِ ‎في في مدينةٍ سماؤها لا تهاب الزمن غداً ‎حينَ تُضيءُ شموعُ الفانوسِ المقبل ْ ‎سأعودُ حاملةً في حقيبتي ‎لحن و رقص الجداتْ احفظهُ في روحي ‎فقدْ حفظتكم في قلبي ‎كعملاتٍ ذهبيةٍ ‎أصوغُها مَسَاميرَ ‎تُثبّتُ أبوابَ البيوتِ على جراحِ الحنينْ


메타데이터
post_id
43ffbdbfd299
slug
عُرس-الذاكرة-بين-سوق-الإنتاج-والشهباء-43ffbdbfd299
url
https://medium.com/@dima.martinidrew/%D8%B9%D9%8F%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A8%D8%A7%D8%A1-43ffbdbfd299
canonical_url
https://medium.com/@dima.martinidrew/%D8%B9%D9%8F%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A8%D8%A7%D8%A1-43ffbdbfd299
author_url
https://medium.com/@dima.martinidrew
status
ok
fetched_at
2026-07-18 16:31:03