I wrote this poem, to share my feeling with my family in Aleppo 30th of March 2025
عُرس الذاكرة بين سوق الإنتاج والشهباء

I wrote this poem, to share my feeling with my family in Aleppo 30th of March 2025
عُرس الذاكرة بين سوق الإنتاج والشهباء
في زقاقٍ ذهنيٍ يربطُ سوقَ الإنتاجِ بالشهباءْ تتجددُ طقوسُ العيدِ كنسيجٍ حريريٍ يحملهُ أطفالُ الحارةِ إلى “الندوة” حيثُ تتناثرُ ضحكاتُنا كفُستقِ المعمولِ على مائدةٍ تزدحمُ بنقاشات السياسه و النكت سواء نانا “أم وصفي” تطلُّ من غيمةِ الحنانِ تُراقبُ ماما وهي تنسخُ الذاكرةَ بدقةِ خياطةِ القناديلْ بابا يورثُ كلُّ صحنٍ اسماً كلُّ ملعقةٍ تحملُ بصمةَ غائبٍ والعيدُ ينتفضُ كغزل البناتْ كوشاحٍ يحتضنُ الجميعَ بذراعينِ دافئتينْ جميعنا بكبيرنا و صغيرنا نُعيدُ ترتيبَ الفرحِ كأننا نمسحُ غبارَ الزمنِ عن وجهِ المائدةْ لا يفلتُ منا حبةُ رمانٍ ناقصةٌ ولا صوتُ قهقهةٍ ضائعةٍ بين الأطباقِ حتى الظلُّ الوحيدُ على الجدارِ امي تكسوهُ بوشاحِ برائحه مربى الورد تلَفُّهُ حولَ أعناقِ الترحيب كعهدِ الجداتِ اللواتي يحرسنَ العيدَ من شوائبِ النسيانْ أربعةٌ وخمسونَ ربيعاً أعدُّها كحباتِ المسبحةِ في يدِ الزمنْ كلُّ خرزةٍ ذاكرةٌ تُضيءُ الطريقَ المتعرج كي لا أتيه بين أزقةِ النسيان كما ضاعَتْ ألعابُ الطفولةِ أطفالُ اليومَ يركضونَ بين كراسي الضيوفِ الكبارِ يحملونَ أسئلةً ثقيلة كرائحة العُودِ الدخيل أهمسُ في أذنِ الزمنِ: “اجعلهم يتذكرونَ عُرسَ القهوةِ عند الفجرِ وحكاياتِ العماتِ المُعلقةِ كفوانينَ على الشرفاتْ علمهم أن يزرعوا ذكرياتٍ تثمرُ كلَّ عيدٍ كشجرةِ زيتونٍ ترويها دموعُ الفرحِ على سفاح المرتين العتيد” الآنَ حينَ يعودُ القمرُ إلى سطحِ الدارِ أرى ظليَّ يمتطي خيولَ التشتتْ ويحملُ للأجيالِ علبةً من الخَشبِ و الصدفْ مليئةً بأصواتِ الماضي ورائحةِ دعوات الجدات اللواتي يرقصنَ معنا في كلِّ عيدٍ على نغمِ “فإن مع العسر يسرا” اللواتي يمضين على خطى الجبّار العنيد عائلتي الحبيبهْ ها أنا أُعيدُ ترتيبَ الذكرياتِ كطبقاتِ المقلوبه بالمكسراتْ أكتبُ أمنياتي على أجنحةِ الحَمامِ الرقمي. وأقبّلُ صورَكُم كأنني أدفنُ وجعي في جيبِ الزمنِ الجريحْ لا تقولوا إن الفرحَ غادرَ فما زلنم تزرعون الياسمينَ في شرفاتِ الوجَعِ في في مدينةٍ سماؤها لا تهاب الزمن غداً حينَ تُضيءُ شموعُ الفانوسِ المقبل ْ سأعودُ حاملةً في حقيبتي لحن و رقص الجداتْ احفظهُ في روحي فقدْ حفظتكم في قلبي كعملاتٍ ذهبيةٍ أصوغُها مَسَاميرَ تُثبّتُ أبوابَ البيوتِ على جراحِ الحنينْ
메타데이터
- post_id
- 43ffbdbfd299
- slug
- عُرس-الذاكرة-بين-سوق-الإنتاج-والشهباء-43ffbdbfd299
- url
- https://medium.com/@dima.martinidrew/%D8%B9%D9%8F%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A8%D8%A7%D8%A1-43ffbdbfd299
- canonical_url
- https://medium.com/@dima.martinidrew/%D8%B9%D9%8F%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A8%D8%A7%D8%A1-43ffbdbfd299
- author_url
- https://medium.com/@dima.martinidrew
- status
- ok
- fetched_at
- 2026-07-18 16:31:03